السيد محسن الخرازي
529
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
ارتكبه صاحب الرسالة ( أي رسالة القطيفي في ردّ رسالة المحقّق الكركي ) ، انتهى . « 1 » ولو سلم عدم بُعد السؤال عن شراء أملاك العامل ففيه : أن السؤال مطلق وعدم الاستفصال يكفى لدلالتها على الجواز مطلقا ، سواء كان شراء ما هو عامل فيه أو شراء ماله ، فينقلب نسبتها مع العمومات إلى العموم من وجه ، فيسقط في محل النزاع ويرجع إلى الأصل . « 2 » والمراد من العمومات هي التي تدل على حرمة أخذ مال الغير ، سواء كان من الحقوق الشرعية من بيت المال أو أموال العامل . ومنها : معتبرة أبى بكر الحضرمي قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه ، فقال : ما يمنع ابن أبي السمال ( السماك خ ل الشمال ) أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطى الناس ؟ ثمّ قال لي : لِمَ تركت عطاءك ؟ قال : قلت : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي السمال ( السماك الشمال خ ل ) أن يبعث إليك بعطائك ، أما علم أنّ لك في بيت المال نصيبا « 3 » ؟ وجه اعتبارها مع عدم توثيق خاص لأبى بكر الحضرمي هو كونه موثقا بتوثيق عام كنقل أبى عمير عنه . قال الشيخ الأعظم قدس سره : ظاهرها حل ما يعطى من بيت المال عطاءً أو اجرة للعمل فيما يتعلق به ، بل قال المحقّق الكركي : إن هذا الخبر نصّ في الباب ، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم بيّن أن لاخوف على السائل في دينه ، لأنه لم يأخذ إلّا نصيبه من بيت المال . وقد ثبت في الأصول تعدى الحكم بتعدى العلة المنصوصة ، انتهى . وإن تعجب منه الأردبيلي وقال : أنا ما فهمت منه دلالة ما ، وذلك لأن غايتها ما ذكر وقد يكون من بيت المال ( وقد
--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 73 . ( 2 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 87 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 214 ، ح 6 .